مفهوم التدبير، اهميته، أنواعه، أسسه ومبادئه.

 

مفهوم التدبير، أنواعه، أسسه ومبادئه

أولا : مفهوم التدبير

التدبير بمفهومه العام هو عبارة عن مجموعة من العمليات والتقنيات والآليات والخطط الإجرائية التي يعتمد عليها المدبر لتنفيذ الأنشطة والتعلمات والمشاريع في إطار زمكاني معين، انطلاقا من كفايات وأهداف محددة، واعتمادا كذلك على مجموعة من الموارد
والطرائق والوسائل، سواء أكانت مادية أم معنوية.

اما مفهوم التدبير في مجال التربية و التعليم فيقصد به تدبير التعلمات اي التدبير الممارس من قبل المدرس في المرحلة التطبيقية
للتخطيط. هو تنزيل مجموعة من الأفعال التي يتصورها المدرس(ة) وينظمها (على شكل سيناريو ديداكتيكي) في مرحلة التخطيط وينفذها مع متعلميه ومن أجلهم، قصد دفعهم إلى الانخراط في بناء التعلمات ودعمهم وتوجيههم وتطوير  تعلماتهم.

أي تنظيم و ترتيب و تصنيف ما يجب فعله لإحداث التعلم بحسب الأولويات من حيث الكفايات المستهدفة، المادة المعرفية، طرائق التدريس ، فضاء التعلم ، الغلاف الزمني ، الفئة المستهدفة أو الفئات المستهدفة في حال القسم المشترك والتقويم والدعم .

ثانيا: أهمية التدبير

تتمثل أهمية التدبير في عقلنة العملية التعليمية التعلمية وذلك من خلال :

  •      توجيه المدرس وتنظيم عمله.
  •      تدبير الجهد والوقت.
  •      الدقة في نقل المعلومات.
  •      تجنب العشوائية.
  •      الاستغلال الأمثل للفضاء والزمن والوسائل الديداكتيكية.

ثالثا: أنواع التدبير

يمكن التمييز داخل التدبير بين عدة مستويات متداخلة ومتفاعلة من أهمها:

1   تدبير التعلمات أو تدبير المادة الدراسية:

  • تكليف المتعلمين بالإعداد القبلي الخادم للدرس.
  • التدرج في بناء المعارف.
  • بناء التعلمات بصورة واضحة مع التنويع في الأمثلة.
  • الانطلاق من الكفايات المنشودة في بناء التعلمات.
  • إشراك المتعلمين في بناء الدرس وإدارة الفصل.

  2   تدبير الفصل الدراسي :

  • التعاقد الديداكتيكي ( ميثاق القسم ).
  • هندسة الفصل ( صف عادي – مجموعات   ).
  • استعمال تقنيات التنشيط.
  • استحضار البيداغوجيات والنظريات المناسبة أثناء تدبير التعلمات ( بيداغوجيا الفارقية – نظرية الذكاءات المتعددة …)

    3  تدبير الزمن :

وسنتعرف فيه عن أصناف الزمن المرتبطة بالممارسة الفصلية ثم الإكراهات التي تحول دون تدبيره.


أصناف الزمن المرتبطة بالممارسة التربوية الفصلية :

v     الزمن المنطقي للمعرفة : كل معرفة تشترط قدرا من الزمن في بنائها حسب تركيبتها و بساطتها.

v     الزمن المنطقي للإنجاز : الكتلة الزمنية التي يتطلبها افتراضيا أو نظريا النقل الديداكتيكي للمعرفة ، ويختلف حسب المواد و الشروط الواقعية التي يتم فيها هذا الإنجاز .

v     الزمن الواقعي للإنجاز : هو الزمن الذي يتطلبه إنجاز التعلمات فى أرض الواقع ، ويختلف حسب ظروف الزمان و المكان حيث يتم التدريس، وأيضا إيقاع زمن التعلم لدى المتعلمين .

v     الزمن المنطقي للتعلم : الكتلة الزمنية التي يتطلبها نظريا التعلم حسب سيكولوجيا النمو، ويختلف من مادة إلى أخرى ومن سن إلى آخر .

v     الزمن الواقعي للتعلم : هو زمن إيقاع التعلم لدى كل فرد من جماعة القسم، ويختلف حسب قدرة الفرد وشخصيته و الظروف  الثقافية و الاجتماعية للأسرة ، و من مادة إلى أخرى .

 تدبير الوسائل الديداكتيكية :

في هذا الإطار يراعي المدرس جملة من الشروط عند تحضير هذه الوسائل، وهذه الشروط تفرض نفسها أكثر في وضعية الاستعانة بوسائل (وثائق) من خارج الكتاب المدرسي المقرر.

  •   مراعاة المستوى الإدراكي للمتعلمين عند تحضير هذه الوسائل.
  •  قدرتها على إثارة دافعية المتعلمين للتعلم.
  • صلاحيتها للاستثمار على المستوى التقني و العلمي و ارتباطها بموضوع الدرس.

رابعا: اسس التدبير ومبادئه

يتطلب التدبير الديداكتيكي من المدرس مجموعة من الكفايات أهمها:

1)     تدبير زمن الحصص الدراسية.

2)     التمكن من مختلف منهجيات التدريس.

3)     التمكن من الطرائق البيداغوجية وتقنيات التنشيط.

4)     إعداد الوسائل الديداكتيكية والمعينات الملائمة لكل وضعية.

5)     تكييف الوضعيات التعليمية لمستويات وخصوصيات الفصل.

6)     الإلمام بنظريات التعلم وتدبير توظيفها حسب كل وضعية.

خامسا: شروط التدبير

خلال مرحلة التدبير من الأجدر أن يتقيد الأستاذ بمجموعة من الشروط لكي لا يكون عمله و سلوكه خلال الحصة الدراسية بعيدا عن تطلعات وطموحات المتعلمين، ومن أهم هذه الشروط:

  •       الأخذ بعين الاعتبار تحقيق الجودة المطلوبة طيلة سيرورة الدرس بالتنوع في الأنشطة و البيداغوجيات المتبعة.
  •       احترام الايقاعات الزمنية، و الجوانب التنظيمية.
  •       الانطلاق من بيئة التلاميذ ومحيطهم الاجتماعي في بناء التعلمات.
  •       استحضار البيداغوجيا الفارقية في التعامل مع المتعلمين.
سادسا: وضائف التدبير

v     وظيفة التخطيط :إعداد قبلي لأخد القرار لتحديد ما سيتم إنجازه.

v     وظيفة التنظيم : كيفية إنجاز العمل واستعمال الموارد وتوزيع المهام.

v     وظيفة التوجيه: استعمال القيادة و السلطة و التواصل  والتنشيط  والحفز  لتوجيه العملية التربوية و العاملين بالمؤسسة  في الاتجاه المطلوب.

v     وظيفة التنسيق: إقامة الانسجام و التكامل بين مختلف العناصر و المكونات التي يشملها تدبير المؤسسة.

v     وظيفة المراقبة: عملية تقويم للموارد المستثمرة و النتائج المحصل عليها  قصد التيقن من احترام الأهداف و الخطط الموضوعة. 






Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne