تقديم:
إن الممارسات التعليمية
الصفية هي عملية تحليل أداء المدرس
و مساعدته على رصد ومعرفة سلوكه التدريسي اعتمادا على مؤشرات دقيقة تؤدي إلى تشخيص
الاداء التدريسي أو تحليل التدريس وتحديد جوانب قوته وضعفه والجوانب التي تحتاج
إلى تطور حيث تتضمن الأنشطة التعليمية الصفية كل الممارسات
التعليمية (الصفية) التي تتحدد في أنواع، أهمها: الممارسات
الصفية الديداكتيكية والممارسات الصفية البيداغوجية والممارسات الصفية العلائقية.
وليست جميع الممارسات
التعليمية (الصفية) إيجابية، بل هي رصد لكل ما يحدث في أثناء بناء التعلمات (جميع
ما يصدر عن المدرس، وما يصدر كذلك
عن المتعلم وإن كان الهدف هو مساعدة المدرس على تقويم أدائه عن طريق التعرف على
الأخطاء التي قد يسقط فيها؛ ويمكن أن نضيف أنواعا أخرى للممارسة التعليمية
(الصفية)، هي: الممارسات الصفية المتعلقة بسياقات الاشتغال (ساعات
العمل / طبيعة الفصل...)؛-الممارسات الصفية الزمنية (تدبير الوقت ...)؛...الخ.
وتتجلى أهمية الممارسات الصفية في أنها تجعل المتعلم يرتبط بمرجعيات ومفاهيم ديداكتيكية
وبيداغوجية تواصلية؛ ويمكن تصنيف
الممارسة التعليمية (الصفية) إلى ابعاد
متعددة يتقاطع فيها كل من البعد الديداكتيكي ؛ و البعد البيداغوجي ؛ البعد العلائقي و البعد
الشخصي .
ابعاد الممارسة الصفية/ المهنية:
البعد
الديداكتيكي :
يتجلى في
اختيار وتنظيم الطرق الديدكتيكية والاستراتيجيات والأساليب المستعملة من قبل كل
مدرس(ة) وفي كيفية التعامل مع محتويات الدرس أثناء التدبير، فالمدرس يخطط للتعلمات
بتصنيف وترتيب المحتويات وأليات تمريرها واستثمارها من اجل تحقيق الأهداف من
التعلم مرتكز على القواعد الديداكتيكية (التحليل والمعالجة الديداكتكية، التعاقد
الديداكتيكي، العوائق الديدكتيكية ،المرتبطة
بظروف الاشتغال، تفاعل المتعلمين، مناخ القسم..، تحدث أثناء تدبير الدرس، تتطلب
من المدرس العمل على تكييفها وتعديلها لتتماشى مع حاجة المتعلمين. هذه القدرة على
تكييف وضعيات التعلم لجلب انتباه (وتحفيز) المتعلمين وجعلهم يتفاعلون مع المضمون من
بين الممارسات الجيدة والمحمودة أثناء العملية التعليمية-التعلمية. كما أن تبصر
المدرس(ة) في التعامل مع المضامين والوعي بممارسته مقارنة مع المتوخى سيكون له
انعكاس إيجابي على إرساء التعلمات.
البعد البيداغوجي:
يرتبط
بالمهاارت الخاصة والحركات المهنية للمدرس(ة) المستعملة أثناء ممارسة
التدريس، حيث يتم تنظيم الأنشطة والتفاعلات لحث كل متعلم(ة) على اكتساب التعلمات
وتطوير قدارته، من خلال ضبط مستمر للمهمة الجماعية خصوصا عبر الدعم المنهجي،
وتقسيم العمل، وتصنيف المشكل ومعالجته بشكل مستقل. ويرتبط التدبير الجيد بالظروف التي
يخلقها المدرس في الفصل وكذلك مدى ملاءمتها لسياق وأهداف التعلم. ويتجلى ذلك في:
- التوزيع
الأنسب لأدوار المتعلمين (توزيع في الفضاء، توزيع المهام، الانصاف في التفاعل...)
- تحفيز
المتعلمين وتشجعيهم على الإجابة عن الأسئلة المطروحة وعلى الإبداع والابتكار
وابعاد التصرفات التي تؤثر سلبا على حافزية المتعلم(ة) والتطلع للمعرفة، من تهديد
واحتقار وضرب...
- تدبير
الأنشطة المقترحة وصيغ العمل والتملك من حيث التدرج والتركيب. - تدبير الزمن بشكل
ملائم يأخذ بعين الاعتبار الأهداف المنتظرة من الدرس، ودرجة التعقيد والتركيب
للأنشطة، وقدرة المتعلم على فهم النشاط والتفاعل معه ...
- تدبير
المكان بشكل ملائم يأخذ بعين الاعتبار حجم وشكل القاعة والتجهيزات والمعدات
المتوفرة بها...
- الكيفية
التي يتم فيها استثمار المعينات الديدكتيكية
وكذلك أسلوب التدريس عند بناء التعلمات من بداية الحصة إلى نهايتها.
ويتضح هذا البعد
من خلال الممارسة الفصلية للمدرس وأثرها على تدبير التعلمات.
البعد الديداكتيكي :
يتجلى في
اختيار وتنظيم الطرق الديدكتيكية والاستراتيجيات والأساليب المستعملة من قبل كل
مدرس(ة) وفي كيفية التعامل مع محتويات الدرس أثناء التدبير، فالمدرس يخطط للتعلمات
بتصنيف وترتيب المحتويات وأليات تمريرها واستثمارها من اجل تحقيق الأهداف من
التعلم مرتكز على القواعد الديداكتيكية (التحليل والمعالجة الديداكتكية، التعاقد
الديداكتيكي، العوائق الديدكتيكية ،المرتبطة
بظروف الاشتغال، تفاعل المتعلمين، مناخ القسم..، تحدث أثناء تدبير الدرس، تتطلب
من المدرس العمل على تكييفها وتعديلها لتتماشى مع حاجة المتعلمين. هذه القدرة على
تكييف وضعيات التعلم لجلب انتباه (وتحفيز) المتعلمين وجعلهم يتفاعلون مع المضمون من
بين الممارسات الجيدة والمحمودة أثناء العملية التعليمية-التعلمية. كما أن تبصر
المدرس(ة) في التعامل مع المضامين والوعي بممارسته مقارنة مع المتوخى سيكون له
انعكاس إيجابي على إرساء التعلمات.
البعد البيداغوجي:
يرتبط
بالمهاارت الخاصة والحركات المهنية للمدرس(ة) المستعملة أثناء ممارسة
التدريس، حيث يتم تنظيم الأنشطة والتفاعلات لحث كل متعلم(ة) على اكتساب التعلمات
وتطوير قدارته، من خلال ضبط مستمر للمهمة الجماعية خصوصا عبر الدعم المنهجي،
وتقسيم العمل، وتصنيف المشكل ومعالجته بشكل مستقل. ويرتبط التدبير الجيد بالظروف التي
يخلقها المدرس في الفصل وكذلك مدى ملاءمتها لسياق وأهداف التعلم. ويتجلى ذلك في:
- التوزيع الأنسب لأدوار المتعلمين (توزيع في الفضاء، توزيع المهام، الانصاف في التفاعل...)
- تحفيز المتعلمين وتشجعيهم على الإجابة عن الأسئلة المطروحة وعلى الإبداع والابتكار وابعاد التصرفات التي تؤثر سلبا على حافزية المتعلم(ة) والتطلع للمعرفة، من تهديد واحتقار وضرب...
- تدبير الأنشطة المقترحة وصيغ العمل والتملك من حيث التدرج والتركيب. - تدبير الزمن بشكل ملائم يأخذ بعين الاعتبار الأهداف المنتظرة من الدرس، ودرجة التعقيد والتركيب للأنشطة، وقدرة المتعلم على فهم النشاط والتفاعل معه ...
- تدبير المكان بشكل ملائم يأخذ بعين الاعتبار حجم وشكل القاعة والتجهيزات والمعدات المتوفرة بها...
- الكيفية التي يتم فيها استثمار المعينات الديدكتيكية وكذلك أسلوب التدريس عند بناء التعلمات من بداية الحصة إلى نهايتها.
ويتضح هذا البعد من خلال الممارسة الفصلية للمدرس وأثرها على تدبير التعلمات.
البعد العلائقي:
يتمثل في كيفية
التواصل والتفاعل وتدبير التفاعلات وبلورة العلاقات وتهييئ مناخ سليم للتعلمات. فالمعلوم
أن المدرس والمتعلمين من جهة والمتعلمين فيما بينهم من جهة أخرى تربطهم علاقات ذات
طابع انساني ونفسي واجتماعي... ودور المدرس مهم في إرساء السلوكات الإيجابية في
هاته العلاقة، وكل توثر في بناء هاته العلاقات سيكون له انعكاسات سلبية بظهور
نزاعات ومجابهات بين كل الأطراف. فالعلاقات بين المدرس والمتعلمين، كما ذكرنا، تؤطرها
حمولات سيكولوجية ثقافية اجتماعية وتمثلات خاصة، وعندما يكون تدافع سلبي بينها
ويغلب عليها كذلك الطابع السلبي، فإنها تؤثر سلبا على سيرورة التدبير بأكملها
ببعديها الديدكتيكي والبيداغوجي. فالتمثل الإيجابي للمدرس عن المتعلم وتشجيعه،
يساعد على التركيز واكتساب التعلمات بشكل سريع في حين أن الإحباط أٔو التشكيك في قدارت
المتعلم فإنه يؤثر سلبا بنفور من التعلمات والقسم والمدرس .
يتمثل في كيفية
التواصل والتفاعل وتدبير التفاعلات وبلورة العلاقات وتهييئ مناخ سليم للتعلمات. فالمعلوم
أن المدرس والمتعلمين من جهة والمتعلمين فيما بينهم من جهة أخرى تربطهم علاقات ذات
طابع انساني ونفسي واجتماعي... ودور المدرس مهم في إرساء السلوكات الإيجابية في
هاته العلاقة، وكل توثر في بناء هاته العلاقات سيكون له انعكاسات سلبية بظهور
نزاعات ومجابهات بين كل الأطراف. فالعلاقات بين المدرس والمتعلمين، كما ذكرنا، تؤطرها
حمولات سيكولوجية ثقافية اجتماعية وتمثلات خاصة، وعندما يكون تدافع سلبي بينها
ويغلب عليها كذلك الطابع السلبي، فإنها تؤثر سلبا على سيرورة التدبير بأكملها
ببعديها الديدكتيكي والبيداغوجي. فالتمثل الإيجابي للمدرس عن المتعلم وتشجيعه،
يساعد على التركيز واكتساب التعلمات بشكل سريع في حين أن الإحباط أٔو التشكيك في قدارت
المتعلم فإنه يؤثر سلبا بنفور من التعلمات والقسم والمدرس .
